الشيخ الجواهري
69
جواهر الكلام
في الصحة شرط القطع ، ولا ريب في ضعفه ، لأنه استدامة ملك لا ابتداؤه - ليس مما نحن فيه من بيع الثمرة ، وما يقال - من أن بيع الأصل سبب في زوال الملك ، واستثناؤه سبب في التدارك ، فهو كالحادث - يدفعه أن السبب في الزوال البيع المطلق ، لا مطلق البيع ، وليس المشرف على الزوال ولما يزل ، كالزائل العائد ، لأنه تقدير لما لا وجود له من الزوال فعلا ، بمنزلة الموجود كما هو واضح . ثم إن الظاهر كون الخلاف في المقام إنما هو في المبيع خاصة ، أما الصلح فيجوز مطلقا وبشرط التبقية للأصل ، بعد اختصاص النصوص والفتاوى في البيع خاصة ، بل وكذا غيره من النواقل ، سيما الشروط والله أعلم هذا . والضميمة على تقدير اعتبارها في الصحة ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، من كونها مما يجوز بيعها منفردة كما تومي إليه عبارة المتن ، وكونها مملوكة للمالك ، وكون الثمن لها وللمنضم على الإشاعة ونحو ذلك ، وإن كان للنظر في هذا كله مجال ، كالنظر أيضا في الصحة فيما لو تلفت قبل القبض وغيره ، إلا أنا في غنية عن إطالة البحث فيه بعد عدم اعتبارها في الصحة عندنا ، وهل من الضميمة ما لو باع الثمرة مشترطا قطع بعضها ، المتجه العدم بناء على اعتبار صحة بيعها بغير عقد الانضمام ، والأمر سهل . ( و ) كيف كان ف ( بدو الصلاح ) الذي هو شرط للصحة أو الكراهة في اللغة كما عن المقداد والصيمري ( أن تصفر ) البسر ( أو تحمر ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، بل في محكي السرائر نسبته إلى أصحابنا ، والمبسوط إلى روايتهم لخبري الوشا ( 1 ) وعلي بن أبي حمزة ( 2 ) المتقدمين المنجبرين بالشهرة المزبورة ، والمعتضدين بخبر المناهي ( 3 ) ، الذي فسر الزهو بهما فيه أيضا ، بناء على أنه منه النبوي أيضا المروي عن معاني الأخبار ( 4 ) ( نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المخاصرة ، وهي أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ، إلى أن قال : ونهى عن بيع الثمر قبل أن يزهو ، وزهوه ، أن يحمر أو يصفر ) وقال فيه وفي حديث آخر ( 5 ) ( نهى عن بيعه قبل أن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 14 - 15 - 16 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 14 - 15 - 16 ( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 14 - 15 - 16